بنك ظفار يدعم مسيرة سلطنة عُمان نحو اقتصاد منخفض الكربون | بنك ظفار

بنك ظفار يدعم مسيرة سلطنة عُمان نحو اقتصاد منخفض الكربون

يُعدّ بنك ظفار من المؤسسات المالية البارزة الداعمة لجهود الحكومة في مسار التحول نحو تحقيق الحياد الصفري للانبعاثات، إذ يعمل على إزالة الكربون من عملياته التشغيلية داخل المباني، وتوسيع نطاق التمويل الموجّه للمشاريع الخضراء، والالتزام بمعايير البيئة والحوكمة والمسؤولية الاجتماعية (ESG) بما يتماشى مع الأولويات الوطنية في هذا المجال.

ويمثّل انسجام بنك ظفار مع منظومة التمويل المستدام في سلطنة عُمان حجر الزاوية في هذا التوجه؛ وهي منظومة تهدف إلى توجيه رؤوس الأموال نحو مشاريع الطاقة المتجددة، والنقل النظيف، والبنية التحتية القادرة على التكيف مع آثار تغيّر المناخ. وقد تطورت هذه المنظومة بدعم من السياسات الصادرة عن جهات حكومية رئيسية مثل وزارة الطاقة والمعادن التي تشدد على ضرورة تسريع الاستثمار في الطاقة المتجددة والمشاريع منخفضة الكربون. كما تدعم هذه الأطر أدوات مالية متنوعة مثل السندات الخضراء، والصكوك المستدامة، والقروض الخضراء. ومن جانبه، يُظهر بنك ظفار التزامًا واضحًا بتحويل هذه السياسات إلى مشاريع واقعية تشمل تطبيقات الطاقة الشمسية واستثمارات التكيف مع المناخ وغيرها.

وعلى مستوى السياسات الحكومية، أسهمت وزارة المالية في تعزيز هذا التوجه عبر إطلاق "إطار عمل التمويل السيادي المُستدام"، الذي يتيح إصدار سندات وقروض وصكوك خضراء واجتماعية ومستدامة لتمويل المشاريع ذات الأثر البيئي والاجتماعي الإيجابي. ويتماشى هذا الإطار مع أولويات التنمية الوطنية وأفضل المعايير العالمية، كما يحدّد بوضوح فئات المشاريع المؤهلة مثل الطاقة المتجددة، وكفاءة الطاقة، والنقل النظيف، وإدارة المياه، والتكيف مع تغيّر المناخ. ويضع الإطار كذلك معايير شفافة تسهم في تعزيز ثقة المستثمرين وضمان المساءلة. ومن منظور البنوك المحلية، يوفر هذا الإطار خارطة طريق واضحة ومشاريع خضراء ذات موثوقية عالية يمكن تمويلها.

كما يدعم البنك المركزي العُماني هذا الزخم التنظيمي عبر توجيهاته التي تشترط دمج إدارة مخاطر المناخ في أعمال البنوك، وتطوير منتجات مالية مستدامة، وتعزيز متطلبات الإفصاح في مجالات البيئة والحوكمة والمسؤولية الاجتماعية. ويُسهم هذا التوجه في دمج اعتبارات المناخ ضمن العمليات المصرفية التقليدية، موجّهًا المؤسسات المالية نحو تمويل التحول إلى الطاقة النظيفة بدلًا من الاعتماد على الإقراض التقليدي فقط.

ولا يقتصر التوجه المستدام لبنك ظفار على المنتجات الخضراء فحسب؛ إذ يعمل من خلال شراكته مع بنك التنمية العُماني على تعزيز تمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتمويل التجارة، بما يدعم بناء قطاع خاص أكثر مرونة وقدرة على تبنّي التقنيات النظيفة والعمليات عالية الكفاءة. وبالنسبة للمؤسسات الصغيرة، يُشكل الوصول إلى التمويل خطوة جوهرية للاستثمار في حلول مثل الطاقة الشمسية، والآلات الموفرة للطاقة، وترقية العمليات لتقليل استهلاك الموارد.

وعلى مستوى عملياته الداخلية، يواصل بنك ظفار تعزيز اتساق ممارساته مع رؤيته للاستدامة، حيث بدأ بتحويل أسطول مركباته إلى نماذج هجينة، إلى جانب تنفيذ مبادرات لرفع كفاءة الطاقة مثل استبدال الإضاءة بتقنية LED ومراقبة استهلاك الموارد بدقة أكبر. وبالرغم من أن هذه التدابير قد تبدو محدودة مقارنة بالانبعاثات الوطنية، فإنها تعزز مصداقية البنك في التزامه العملي بخفض بصمته الكربونية.

وتأتي هذه الجهود ضمن إطار التحول الوطني الشامل الذي يربط بين التنويع الاقتصادي والاستدامة، حيث يسعى الاقتصاد العُماني إلى تحقيق توازن بين عوائد الهيدروكربونات وبناء مستقبل منخفض الكربون. وفي هذا السياق، تصبح المؤسسات المالية قنوات محورية لإعادة توجيه رؤوس الأموال نحو القطاعات الواعدة.

وتؤكد تجربة بنك ظفار أن تمويل الاقتصاد الأخضر ينتقل من مرحلة التصور إلى مرحلة التنفيذ الفعلي. ومن خلال المواءمة بين السياسات الوطنية والتحرك العملي، يسهم البنك في بناء بنية مالية تُمكّن سلطنة عمان من التقدم بثبات نحو اقتصاد محايد للكربون. وإذا حافظ القطاع المصرفي على هذا الزخم، فمن المتوقع أن يسهم بشكل جوهري في تسريع تدفق رؤوس الأموال نحو المشاريع الداعمة لأهداف عُمان طويلة المدى في مجالي المناخ والتنمية.

إشعار الكوكيز (ملفات تعريف الارتباط)

يستخدم موقعنا الإلكتروني ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتعزيز تجربة المستخدم وتحليل حركة المرور على الموقع. باستخدامك لموقعنا، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط. لمزيد من المعلومات، يرجى الاطلاع على سياسة الخصوصية الخاصة بنا.